السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
34
تكملة العروة الوثقى
اىّ طرف ، بل في صورة الاتفاق أيضا لا يتم إذا علم كونه مسبوقا بالاختلاف ، ولم يعلم كيفيته . ثم إن صاحب الجواهر بعد ما تمسك بالاستصحاب للرجوع إلى عادة البلدان في صورة الاتفاق ، وعادة كل بلد مع الاختلاف ببيان طويل ، استشكل فيه في صورة الاختلاف ، وقال : نعم قد يشكل ذلك بان المختلف في بلدين مثلا لا يدخل تحت إطلاق أحد الخطابين ، لا انه مصداق لكل منهما ، فقضية الأصل عدم حرمة الربا . وربما يؤيده خبر علي بن إبراهيم السابق ، حيث قال : « ولا ينظر فيما يكال أو يوزن الا إلى العامة ولا يؤخذ فيه بالخاصة » الا انى لم أجد قائلا به هنا ، بل ولا من احتمله ، ويمنع مثل ذلك في الشرع ، إذ المعلوم منه ان الأشياء منها ما لا يصح بيعه الا بالتقدير لتوقف رفع الجهالة عليها ، ومثلها لا ينفى اختلاف البلدان ، بل لا بد من الحكم بفساد فعل فاقد التقدير ، ومنها ما لا يعتبر فيه ذلك فيجوز بيعها مقدرة وبلا تقدير ، واختلاف البلدان في هذه بان كان المتعارف في بعضها التقدير وفي الآخر العدم غير قادح في عدم الربا فيها لعدم اشتراط صحة بيعها بالتقدير ، فيجوز بيعها بدونه في بلدان التقدير ، فلم يتحقق شرط الربا . ودعوى إمكان توقف رفع الجهالة على التقدير في بلاد دون أخرى يمكن منعها حينئذ ، فمفروض المسألة حينئذ لا بد وان يكون من الثاني حملا لأفعال المسلمين على الصحة ، فلا يجرى فيه الربا ، بل احتمال ذلك فيه كاف في رفع الحرمة ، ولكن قد يدفع ذلك كله وغيره بالإجماع المركب ان لم يكن البسيط ، إذ الأقوال في المسألة ثلاثة أشهرها ما عرفت ، انتهى . أقول : ( اما الإشكال الأول ) فبعد القول بصحة التمسك بالاستصحاب في المقام لا فرق بين صورة الاتفاق والاختلاف ، إذ نمنع عدم إمكان شمول الخطابين لصورة الاختلاف ، إذ لا مانع منه بأحد التصويرين المتقدمين ، مع أن لازم ما ذكره عدم إمكانه في صورة الاختلاف في عصر النبي ( ص ) أيضا ، واختصاص الحكم بصورة الاتفاق ، والا فيكون المناط بلد النبي ( ص ) وليس كذلك على ما ذكروه ( واما الثاني ) « فأولا » نمنع عدم إمكان توقف رفع الجهالة على التقدير في بلد دون آخر « وثانيا » نمنع اختصاص الربا